القاضي النعمان المغربي

359

دعائم الإسلام

( 1306 ) وقد روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا وصية لوارث ، قد فرض الله لأهل المواريث فرائضهم . فإن ثبت عن جعفر بن محمد ( ع ) ما ذكرناه آخرا ، فإنما عنى بالوالدين والأقربين غير الوارثين ( 1 ) كالقرابة الذين لا يرثون يحجبهم من هو دونهم . وكالوالدين المملوكين ( 2 ) أو المشركين وقد ذكرنا فيما تقدم أن المملوك يشتري من تراث وليه فيعتق ويرث باقيه . وسنذكر فيما بعد إيضاح ذلك إن شاء الله ، وقد يكون المراد بالوصية للوالدين والأقربين بالمعروف كما قال الله ( ع ج ) أي بما يستحقون بالميراث ، وهو المعروف كالرجل يحضره الموت فيوصي لورثته بماله على فرائضهم ، أو يدفع ذلك إليهم في حياته على ما جعله الله لهم لئلا يتشاجروا فيه بعده ، أو ينكر بعضهم بعضا قرابتهم منه . ( 1307 ) وقد جاء عن جعفر ( 3 ) بن محمد ( ع ) أنه قال في العطية للوارث والهبة في المرض الذي يموت منه المعطى والواهب : إنها غير جائزة ، وهذا مما يؤيد ما ذكرناه . ( 1308 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن الرجل يقر بالدين في مرضه الذي يموت منه لوارث من ورثته . قال : ينظر حال المقر ، فإن كان عدلا مأمونا من الجنف ( 4 ) جاز إقراره . وإن ( 5 ) كان على خلاف ذلك ، لم يجز إقراره إلا أن يجيزه الورثة .

--> ( 1 ) ى حذ ( خير الوارثين ) . ( 2 ) س - كالوالدين من المملوكين إلخ . ( 3 ) ز - عن أبو جعفر محمد بن علي . ( 4 ) س ، ى ، ز ، ط - الجنف . ع ، د - الحيف ، حش ى - يقال جنف في الوصية أي جار فيها أو مال . ( 5 ) س - من كان .